السيد الخميني

208

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

الدم الخامس من النجاسات : الدم ، ونجاسته في الجملة واضحة . بل يظهر منهم أنّها إجماعية بين المسلمين ، بل قيل : « إنّها من ضروريات الدين » « 1 » . لكن لمّا كان بعض مصاديقه محلّ الشبهة - كالعلقة ودم البيضة والمخلوق آية والمصنوع بتركيب أجزائه لو فرض اصطناعه . . . إلى غير ذلك - فلا بدّ من النظر في الأدلّة ؛ حتّى يعلم أنّ الأصل في الدم النجاسة ، والاستثناءَ يحتاج إلى دليل ، أو العكسُ وإلحاقَ المورد المشكوك فيه يحتاج إليه . الاستدلال على أصالة النجاسة في الدم مطلقاً وما فيه وقد استدلّ « 2 » على نجاسته مطلقاً بالآية الكريمة : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ « 3 » .

--> ( 1 ) - جواهر الكلام 5 : 354 . ( 2 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 75 . ( 3 ) - الأنعام ( 6 ) : 145 .